إبن سهل الطبري
386
فردوس الحكمة في الطب
المعدة ، ويبطئ الاستمراء ، والضرع يولد خلطا غليظا ، واخف ما في الطير الجناح لكثرة تحريكه ثم الجؤجؤ ، فاما بطونها فحارة وشحومها يلين الصلابات الظاهرة والباطنة لا سيما شحم الدجاج والبط ، فاما شحم الحمام فإنه يذهب بآثار الجراحات وغيرها ، وقوة بيض كل طير شبيهة بقوة الطير الذي باضه وأعدلها بيض الدجاج ومخه لين معتدل ينفع من وجع العين ، وصفرته تنفع من قرح في الأمعاء وبياضه غليظ بارد وقشره لطيف يابس ينفع من بياض العين إذا اكتحل به إن شاء الله ، الباب الخامس في قوى الألبان والأجبان ، اللبن كله في الجملة بارد رطب غسال وله اختلاف على قوى الدواب التي يحلب منها وقدر مرعاها وزمان السنة ، وفيه ثلاثة قوى أولهن رقيقة مائية يسهل الصفرا المحترقة ويسكن الحر والقوة الأخرى دسومة حارة تلين البدن وترطب والثالثة غليظة جبنية تغذو البدن ، وأغلظ الألبان لبن البقر والجواميس وألطفها لبن النساء ثم لبن الأتن فإنه لطيف جدا رطب معتدل ينفع من السعال والربو وقرح الأمعاء ، ثم لبن اللقاح فإنه يغذو البدن ويلين البطن ويزيد في الباه وينفع من الاستسقاء لا سيما إذا شرب مع بوله ، ولبن المعز معتدل فإذا أغلي غلية ثم القي فيه حجر محمى أو حديدة محماة ينفع من قرح الأمعاء والرية ، ولبن الضانية دون لبن المعز وله حرافة يسيرة و